ابن الأثير
68
الكامل في التاريخ
300 ثم دخلت سنة ثلاثمائة ذكر عزل الخاقانيّ عن الوزارة ، ووزارة عليّ بن عيسى في هذه السنة ظهر للمقتدر تخليط الخاقانيّ ، وعجزه في الوزارة ، فأراد عزله ، وإعادة أبي الحسن بن الفرات إلى الوزارة ، فمنعه مؤنس الخادم عن ابن الفرات لنفوره عنه لأمور ، منها : إنفاذ الجيش إلى فارس مع غيره ، وإعادته إلى بغداذ ، وقد ذكرناه ، فقال للمقتدر : متى أعدته ظنّ الناس أنّك إنّما قبضت عليه شرها في ماله ، والمصلحة أن تستدعي عليّ بن عيسى من مكّة وتجعله وزيرا ، فهو الكافي الثقة ، الصحيح العمل ، المتين الدين . فأمر المقتدر بإحضاره ، فأنفذ من يحضره ، فوصل إلى بغداذ أوّل سنة إحدى وثلاثمائة ، وجلس في الوزارة ، وقبض على الخاقانيّ وسلّم إليه « 1 » ، فأحسن قبضه ، ووسّع عليه ، وتولّى عليّ بن عيسى ، ولازم العمل والنظر في الأمور ، وردّ المظالم ، وأطلق « 2 » من المكوس شيئا كثيرا بمكّة وفارس ، وأطلق المواخير والمفسدات بدوبق « 3 » ، وأسقط زيادات كان الخاقانيّ قد زادها للجند ، لأنّه عمل الدخل والخرج ، فرأى الخرج أكثر ، فأسقط أولئك ، وأمر بعمارة المساجد والجوامع ، وتبييضها وفرشها بالحصر ، وإشعال الأضواء
--> ( 1 ) . u . mo ( 2 ) . ورد . p . cni ؛ والمطالبة ورد . u ( 3 ) . si tcnupenisiuqileR . بدويق . B . tseedxo